أكال / المغرب

إكرام حزغين وهافيدة أوامي

اتصل بنا: https://www.instagram.com/akal__m/

مشروعنا هو AKAL حيث نجد فيه أكثر من مجرد فخار؛ فهو يحمل قصصًا وحرفًا وروحًا. عندما زرنا قرية تامغروت التي تعد المصدر الرئيسي للفخار في المنطقة مؤخرًا، حزنا كثيرًا لرؤية أن الفخار، الذي كان يومًا ما فخر هذا المكان، آخذ في التلاشي. لم يعد يمارسه سوى عائلتين فقط. النساء مستبعدات تمامًا، والشباب منفصلون. هكذا بدأ مشروعنا AKAL، من مكان الاهتمام، من الرغبة في فعل شيء حيال ذلك، حتى لو كان صغيرًا. يهدف مشروعنا إلى تعزيز التراث الثقافي مع إشراك الشباب والنساء في هذه العملية والمساهمة في استقلالهم الاقتصادي من خلال إحياء التراث الثقافي مثل الفخار.

في البداية، حتى لو كان لدينا خطة للقيام بكل شيء، كانت في الغالب مجرد فكرة مليئة بالأسئلة والشكوك. كنا شركاء، وقمنا معًا بتشكيل AKAL بما لدينا من القليل، وهو وقتنا وطاقتنا وإبداعنا وبعض الإيمان. تواصلنا مع الحرفيين وطرحنا عليهم الأسئلة. جلسنا معهم، واستمعنا بصدق إلى التحديات التي يواجهونها. في البداية، سمعنا عبارات مثل: “الفرن الغازي يحرق أعمالنا” و”الشباب لم يعودوا مهتمين” وبعض النساء أخبرونا: “لم نلمس الطين من قبل”.

أردنا تكريم فن صناعة الفخار في مجتمعنا وإحيائه. بدأنا باستكشاف التقنيات والتصاميم المختلفة، بالتعاون مع الحرفيين المحليين. قمنا بتنظيم ورش عمل مع الأطفال والنساء والشباب لإشراكهم في العملية، بالتعاون مع الحرفيين لتدريبهم وإشراك الفئات المستهدفة في صناعة زجاجات من الطين باستخدام مساحاتهم. في البداية، قمنا بتنظيم نشاط “الشباب والتراث”، حيث فتحنا المجال للنقاش. كان من المدهش عدد الشباب الذين حضروا بفضول واستعداد للتواصل مع هذا الإرث والمشاركة في صناعة الفخار.

كانت أهداف مشروعنا هي:

  • ربط التراث بالجيل الأصغر وإشراك المجتمع في عملية الحفاظ على ثقافة الفخار التي آخذة في التلاشي
  • تقديم مواد وأساليب أكثر أمانًا واستدامة مع الحفاظ على الطابع المحلي أو فصله عن التقاليد
  • بناء قيمة عاطفية واقتصادية حول الفخار من خلال تسليط الضوء على الإبداع والعلاج وريادة الأعمال والمساعدة في إضفاء قصة على كل قطعة فخارية بحيث تظل حية وقيّمة دائمًا

خلال المشروع، أدركنا أن الشباب مهتمون بالفخار وأن الحرفيين المحليين مستعدون للتفاعل مع المجتمع المحلي. حاولنا إنشاء مجموعة من الفخاريات من خلال تقديم تصاميم جديدة تواصل المزج بين التقاليد والحداثة. هدفنا هو الوصول إلى جمهور أكبر ومشاركة جمال الفخار المغربي مع العالم، مع توفير دخل للمجتمع المحلي والمساهمة في الحفاظ على التراث الثقافي في مجتمعنا.  

خلال أبحاثنا ومحادثاتنا مع الحرفيين المحليين، اكتشفنا أن الطلاء الأخضر التقليدي الذي كان يعتبر في الماضي رمزًا للفخار في تامغروت يحتوي على عناصر قد تكون ضارة بمرور الوقت، ودفعنا هذا الاكتشاف إلى إعادة التفكير في المواد التي نستخدمها دون المساس بروح الفخار أو أصالته. لهذا السبب، تستند التصاميم النهائية والمجموعات الحالية إلى الطين التراكوتا، وهو طين خام ترابي يكرّم الماضي ويتميز في الوقت نفسه بكونه أكثر أمانًا واستدامة؛ إنها طريقتنا في الحفاظ على التراث مع تقديم شكل تعبير أنظف وأكثر وعيًا. يتعلق الأمر بإحياء التراث مرة أخرى ليس من خلال الحنين إلى الماضي، بل من خلال الأهمية، ونريد أن تحمل قطعنا شعوراً، وإحساساً بالمكان، وهمساً من الأيدي التي صنعتها، مما يخلق نظاماً بيئياً لا تنفصل فيه الإبداع والثقافة عن الفرص الاقتصادية.