عبد الوكيل جوك، حاتجة نور كمالاك
اتصل بنا : https://www.instagram.com/benvisionx/
الهدف الأساسي من هذا المشروع هو إثبات أن الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية يمكن أن يندمجوا بشكل كامل وفعال في المجالات الفنية والإبداعية. ومن خلال ذلك، يسعى المشروع إلى تحدي وتفكيك التحيزات والمفاهيم الخاطئة المستمرة في المجتمع بشأن قدرات الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية. ويستند المشروع إلى القناعة بأن الفن يمكن أن يكون وسيلة قوية للاندماج والتمكين والتحول الاجتماعي.
طوال فترة التنفيذ التي استمرت ستة أشهر، تم تنظيم سلسلة من الفعاليات الشاملة والجذابة التي تركز على الفن. وتم التركيز بشكل خاص على تخصصات مثل فن الرخام وورش عمل الجبس. لم توفر هذه الأنشطة منصة للتعبير الإبداعي فحسب، بل ساهمت أيضًا في تعزيز الاندماج الاجتماعي للمشاركين وثقتهم بأنفسهم. على مدار شهرين، تم تنظيم ورش عمل مكثفة بقيادة معلمين ذوي خبرة وبدعم من متطوعين مدربين. تم توفير المساعدة الفنية والعاطفية الفردية حتى يتمكن كل مشارك من الاستفادة الكاملة من التجربة والشعور بالدعم طوال العملية. كان أحد المكونات الأساسية للمشروع هو زيادة الوعي المجتمعي والاهتمام بالإمكانات الفنية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. وقد تحقق ذلك من خلال المعارض العامة وحملات التوعية وورش العمل التعاونية التي جمعت بين المشاركين ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة. وبهذه الطريقة، هدف المشروع إلى تعزيز جو ثقافي أكثر شمولاً وتعاطفاً من خلال تسليط الضوء على الإنجازات الإبداعية والقدرات الفنية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

شارك في المشروع مجموعتان أساسيتان. في البداية، تم تدريب 15 متطوعًا شابًا من خلال ورش عمل تحضيرية مختلفة لضمان تجهيزهم لدعم المجموعة المستهدفة الرئيسية. بعد هذه المرحلة، ساعد المتطوعون في تحديد 15 مشاركًا من ذوي الإعاقات البصرية والعمل معهم. قاموا معًا بتنفيذ ثلاث أنشطة أساسية تركز على الموسيقى والفنون وتنمية المهارات الحركية، والتي صممت لتسهيل التعبير الشخصي وبناء المهارات والتفاعل الهادف بين المشاركين والمتطوعين. مع تقدم المشروع، تم نشر النتائج الإبداعية، مثل المواد الفنية والإكسسوارات المصنوعة يدويًا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعرضها على المتعاونين في المشروع. لم تؤدِ جهود النشر هذه إلى زيادة الظهور فحسب، بل كانت أيضًا خطوة أولية نحو بناء الاستدامة الاقتصادية من خلال الترويج للأعمال الفنية للمشاركين.
كان الهدف من المشروع هو إثبات أن الفن لا يعتمد فقط على القدرات البصرية أو الجسدية، وأن كل فرد، بغض النظر عن قدراته، لديه القدرة على المساهمة بشكل هادف في العمليات الإبداعية. من خلال توفير فرص للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية للتعبير عن أنفسهم فنياً بدعم من المدربين والمتطوعين، شجع المشروع على اندماجهم الاجتماعي ونموهم الشخصي. علاوة على ذلك، كان يهدف إلى كسر الأحكام المسبقة المجتمعية، وتعزيز التعاطف، وزيادة الوعي الجماعي حول القوة الشاملة والموحدة للفن.
إلى جانب تأثيره المباشر على المشاركين، سعى المشروع أيضًا إلى إقامة حوار أوسع نطاقًا حول إمكانية الوصول والشمولية في القطاعين الثقافي والإبداعي. ومن خلال إشراك أصحاب المصلحة في المجتمع، بما في ذلك المؤسسات المحلية والفنانين والمعلمين، شجع المشروع المشاركة التعاونية والالتزام طويل الأمد بالممارسات الشاملة. وقد ساعد ظهور الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية كمساهمين نشطين في الأماكن الثقافية العامة على إعادة تشكيل تصورات المجتمع وشجع المؤسسات على إعادة النظر في تصميم البرامج الفنية وتقديمها.



