أسلا حيدر واماتو الله الغربي
اتصل بنا: https://www.instagram.com/anber.culturel.accesories/
العنبر التونسي هو أحد أثمن المواد الطبيعية وأكثرها ندرة في تونس. وهو ينشأ في المناطق الجنوبية من البلاد، حيث تزدهر الحرف اليدوية التقليدية وتنتقل أسرار العطور والمواد الطبيعية عبر الأجيال. يتميز هذا العنبر بثلاثة ألوان طبيعية هي الأسود والأحمر والأخضر، لكل منها طابع فريد وخصائص خاصة تعكس البيئة التي ينشأ منها وتراثه الثقافي العميق. ما يمنح العنبر التونسي قيمته الاستثنائية حقًا هو عطره الطبيعي الغني، الذي لا يحتاج إلى أي تحسين كيميائي أو صناعي لإبراز أناقته. له رائحة عميقة ودافئة وغامضة تدوم طويلاً وتثير الحواس بروح أصيلة مستوحاة من التراث. وهذا يجعله مكونًا أساسيًا في العطور الشرقية الفاخرة ومصدر إلهام للحرفيين الذين يدمجونه في إبداعاتهم التي تمزج بين الجمال والرائحة.
العنبر التونسي ليس مجرد مادة عطرية، بل هو إرث ثقافي متجذر في هوية سكان الجنوب. يُستخدم في طقوس خاصة، ويُقدم كهدايا رمزية، ويُصنع منه قطع فنية ومجوهرات تعبر عن الأصالة والتفرد. اليوم، اكتسب شهرة عالمية في عالم صناعة العطور والصناعات الحرفية الراقية، ويُقدّر لندرة وجوده وغنى رائحته.

لقد أدركنا أن الجيل الجديد لا يهتم بالتراث الثقافي. بدأت الإكسسوارات المصنوعة من العنبر، باعتبارها عنصرًا ثقافيًا نادرًا ومميزًا، تختفي من الحياة اليومية في تونس. نرى أن هذا يمثل مشكلة، حيث يستخدم الجيل الجديد مواد مختلفة عن العنبر المنتج محليًا، وهو مادة صديقة للبيئة وأصيلة في الثقافة التونسية.
أولاً، ذهبنا إلى تونس العاصمة لأن المواد عالية الجودة تنتج بشكل أساسي في تلك المنطقة. والدة إحدى عضوات فريقنا (والدة أسالة) هي حرفية، لذا تعلمنا منها كيفية صنع إكسسوارات من العنبر. حاولنا صنع تصاميم جديدة بنفس منهجية الإنتاج وصنعنا إكسسوارات عصرية أصلية وبدأت تصبح أكثر وأكثر ابتكاراً. ثم أنشأنا صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للمجوهرات كإكسسوارات من العنبر. قمنا بتنظيم ورش عمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في دور الرعاية لهذه الفئات المستهدفة. بعد ذلك، قمنا بتنظيم ورش عمل أخرى مع الشباب في “Green Hive” التي كانت أيضًا جزءًا من برنامج Give a Chance.
شاركنا كمجموعة في معرض بجامعة سوسة في شات مريم لعرض منتجاتنا على الآخرين، وقمنا ببيع بعض المنتجات مما أدى إلى تحقيق دخل لضمان استدامة المشروع. واجهنا صعوبة في الحصول على المواد في المرحلة الأولية، لكننا حاولنا العثور على مواد ليست باهظة الثمن ولا رخيصة جدًا، لكن كان من الصعب العثور عليها. بالإضافة إلى ذلك، واجهنا صعوبة في صنع أشكال مختلفة للناس. كما واجهنا صعوبات تربوية في العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وكان من الصعب التواصل معهم خلال المرحلة الأولية. لكننا تعلمنا بمرور الوقت كيفية العمل مع هذه المجموعات والتغلب على هذه التحديات طوال فترة المشروع.








