محمد يوسف تابار ومصطفى كيرميزاتيش
اتصل بنا : https://www.instagram.com/fromcarpettoart/
تم تصميم مشروع “من السجاد إلى الفن” كمبادرة إبداعية ومستدامة تهدف إلى تمكين الشباب من خلال التعبير الثقافي والأنشطة الفنية العملية. في جوهره، جمع المشروع أكثر من 80 مشاركًا شابًا لاستكشاف التراث التقليدي مع تطوير مهارات جديدة وتعزيز التفاعل الاجتماعي. من خلال استخدام قطع السجاد المعاد تدويرها كمواد ومجاز، ربط المشروع بين الحرفية التقليدية والإبداع الحديث، وعزز الوعي البيئي والتراث الثقافي.
تم تنظيم المشروع حول ورشتي عمل أساسيتين: صناعة الحقائب والرسم الفني على قطع السجاد. لم تكن ورشتي العمل هذه مجرد تمارين فنية، بل كانت أيضًا فرصًا للتنمية الشخصية واكتساب المهارات والتنمية الاجتماعية. تعلم المشاركون تقنيات عملية مثل الخياطة والرسم، ولكنهم استكشفوا أيضًا معنى الاستدامة وأهمية الاستمرارية الثقافية. طوال الجلسات، تعاون الشباب ودعموا بعضهم البعض وتشاركوا لحظات مهمة ساهمت في بناء روح الفريق والمجتمع.
من حيث التأثير، نجح المشروع في إشراك المشاركين من مختلف الأعمار والأجناس، حيث وفر لهم مساحة آمنة للتعبير والتواصل وتطوير المهارات. حظيت المعرض الذي أقيم في المجتمع المحلي باهتمام كبير، حيث كشف عن النتائج الإبداعية والرسالة الاجتماعية الكامنة وراء المشروع. كما تم الترويج للمبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى الوصول إلى جمهور أوسع وإبراز أهمية الحفاظ على الثقافة بقيادة الشباب. على الرغم من التحديات التي واجهت الحصول على الدعم الخارجي للورشات والرعاية، ظل منسق المشروع ملتزمًا، وقام بتكييف التنفيذ وفقًا لذلك. أصبحت هذه المثابرة مصدر فخر وإلهام للآخرين، مما عزز قيمة الثقة بالنفس والمرونة.

من منظور بيئي، ساهم المشروع بشكل مباشر في تقليل نفايات المنسوجات وزيادة الوعي بالممارسات الصديقة للبيئة. أبرزت إعادة استخدام نفايات السجاد قضية استدامة حاسمة وقدمت حلاً ملموسًا يمكن الوصول إليه وتكراره. لم يتم تثقيف المشاركين حول التأثير البيئي للتخلص من المنسوجات فحسب، بل تم تزويدهم أيضًا بالمعرفة العملية لتطبيق مبادئ إعادة التدوير في حياتهم اليومية.
من حيث التأثير الاجتماعي، نجح المشروع في إنشاء منصة لمشاركة الشباب والتعبير عن الذات وتماسك المجتمع. فقد أتاح للمشاركين الشباب فرصة كسب دخل متواضع، وإبراز أعمالهم، وبناء شعور أقوى بالهوية والانتماء. عززت الدروس المستفادة من هذه التجربة الاعتقاد بأن الإبداع والثقافة، عندما يقترنان بالاستدامة، يمكن أن يؤديا إلى تغيير قوي مدفوع بالمجتمع.
لقد ركزنا على الاستدامة من خلال استخدام المواد المعاد تدويرها، وساهم المشروع في زيادة الوعي البيئي بين الشباب مع زيادة فهمهم لتحويل النفايات (جانب إعادة الاستخدام) والإنتاج المسؤول. على المدى الطويل، نخطط لإنشاء مساحة عمل جديدة مع المشروع لتصبح ورشة عمل لتعزيز المنتجات المسؤولة بيئياً وزيادة مهارات الشباب.







