إيا بوكر وميسن لادهاري
اتصل بنا : https://www.instagram.com/rythm.2024/
نشأ مشروعنا من رغبة قوية في دعم الصحة النفسية والعاطفية لمرضى غسيل الكلى من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عامًا. غالبًا ما يقضي هؤلاء المرضى الصغار ساعات طويلة في المستشفى، مما قد يؤدي إلى عزلهم ومشاكل عاطفية. ونظرًا لقلة الفرص المتاحة لهم للتعبير عن أنفسهم أو تطوير مهارات جديدة، قد تتأثر ثقتهم بأنفسهم.
لمساعدتهم، أطلقنا سلسلة من ورش العمل الإبداعية والتعليمية التي تركز على المكرميه وصناعة المجوهرات والحرف اليدوية. تمنح هذه الأنشطة المرضى فرصة للإبداع وتعلم أشياء جديدة والعمل معًا كفريق واحد. وهي لا توفر المتعة فحسب، بل تمنحهم أيضًا شعورًا بالاستقلالية والأمل. بفضل شراكتنا مع جمعية “Espoir de Vie”، تمكنا من تنظيم هذه الورش في بيئة آمنة ومراعية. نحن نؤمن حقًا أن منح المرضى فرصة صنع وبيع منتجاتهم اليدوية يساعد في تعزيز ثقتهم بأنفسهم ويمنحهم الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا.
بدأنا بإتمام الإجراءات الورقية اللازمة للدخول إلى المستشفى. ساعدتنا شراكتنا مع Espoir de Vie كثيرًا. فهم يعملون بالفعل مع المستشفى ووجهونا خلال الخطوات. ثم نظمنا يومًا إعلاميًا لشرح المشروع للمرضى وعائلاتهم. سجل 15 مريضًا أسماءهم، مما أسعدنا كثيرًا. لم يتمكن البعض من الانضمام بسبب مشاكل النقل، لكننا نفكر في طرق لحل هذه المشكلة في المستقبل.
بعد ذلك، بحثنا عن مدربين يمكنهم قيادة ورش العمل. تحدثنا إلى 10 أشخاص ووافق 5 منهم على العمل معنا. قبل بعضهم برواتب صغيرة أو مجرد رسوم نقل حتى نتمكن من القيام بالأنشطة. ثم اشترينا المواد من خلال زيارة العديد من المتاجر المحلية في سوسة للعثور على أسعار وجودة جيدة. كان من الصعب بعض الشيء الحصول على جميع الفواتير الرسمية التي كنا بحاجة إليها، ولكن في النهاية، حصلنا على كل ما هو مطلوب للورشات.

اخترنا بعناية أنواع ورش العمل التي تكون آمنة للمرضى. استبدلنا الحرف الورقية بالحرف اليدوية المكرمية، التي تكون أسهل للأيدي الضعيفة وأكثر هدوءًا. نظمنا ورش عمل أسبوعية لصناعة المجوهرات أيام الجمعة، والحرف اليدوية المكرمية أيام السبت، وإعادة التدوير كلما أمكن ذلك. استمتع المرضى بالتعلم وصنع الأشياء الجميلة. كما قدمنا تدريبًا على ريادة الأعمال والعمل الجماعي، مما أظهر لهم أن حرفهم يمكن بيعها، وأنهم قد يتمكنون يومًا ما من بدء أعمال تجارية صغيرة. يعمل ثلاثة من المرضى الآن على مشاريع شخصية بفضل هذه الجلسات.
ولإكمال الصورة، قمنا بتخطيط حدثين مهمين آخرين. أولاً، ورشة عمل حول التسويق والمبيعات في 18 مايو، حيث سيتعلم المرضى كيفية الترويج لأعمالهم عبر الإنترنت (فيسبوك، إنستغرام، كانفا). ثانيًا، حدث مبيعات حيث سنبيع الحرف اليدوية في المعارض المحلية. وافقت بعض المتاجر على بيع المنتجات مجانًا. ستعود الأموال المكتسبة إلى المشروع، ونخطط أيضًا لمكافأة المرضى بهدايا صغيرة أو رحلات لتشجيعهم أكثر.
لدينا معرضان مهمان قادمان في 5 مايو في تونس، أحدهما في فندق رويال سيلما والآخر في مدرسة الأعمال. ستعرض هذه الفعاليات المنتجات الإبداعية التي صنعها المرضى. نخطط لشراء المواد اللازمة لكل مريض من الأموال التي نجمعها من بيع منتجاتهم اليدوية، حتى يتمكنوا من بدء أعمالهم التجارية الصغيرة. كما سيقوم المرضى الحاليون بدور المدربين، حيث سيقومون بتعليم المرضى الجدد المهارات التي تعلموها. سيتم تخصيص جزء من الأرباح لشراء مواد جديدة لنادينا الإبداعي، مما سيساعدنا على مواصلة المشروع وتطويره.






